المناوي

490

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 468 ) عمرو بن ميمون الأوديّ « * » المتحمّل للعناء ، المتشوّق للّقاء ، كان للحياة مستبقا ، وللعبادة معتنقا ، حجّ مائة حجّة وعمرة . وكان يتمنّى الموت ، ويقول : اللّهمّ ، لا تخلّفني في الأشرار ، وألحقني بالصّالحين الأخيار ، واسقني من خير الأنهار « 1 » . ومن كلامه : المساجد بيوت اللّه ، وحقّ على المزور أن يكرم زائره . وقال : لمّا تعجّل موسى عليه الصلاة والسلام إلى ربّه ، رأى رجلا في ظلّ العرش ، فغبطه بمكانه ، وقال : إنّ هذا لكريم على ربّه ، وسأل ربّه أن يخبره باسمه ، فأخبره به ، وقال : سأنبئك بعمله ، كان لا يحسد الناس على ما أتاهم اللّه من فضله ، ولا يمشي بالنّميمة ، ولا يعقّ والديه . وقال في قوله تعالى : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى [ الفتح : 26 ] ، قال : هي لا إله إلا اللّه ، ولم يتكلّم الناس بشيء أعظم منها . وقال : ثلاثة ارفضوهنّ « 2 » ولا تتكلّموا فيهنّ : القدر ، والنجوم ، وعليّ وعثمان .

--> * طبقات ابن سعد : 6 / 117 ، تاريخ خليفة : 275 ، طبقات خليفة : 147 ، تاريخ البخاري الكبير : 6 / 367 ، تاريخ البخاري الصغير : 1 / 182 ، 220 ، الجرح والتعديل : 6 / 258 ، ثقات ابن حبان : 5 / 166 ، حلية الأولياء : 4 / 148 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / 363 ، مختصر تاريخ دمشق : 19 / 311 ، تهذيب الكمال : 22 / 261 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 158 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 65 ، تاريخ الإسلام : 3 / 197 ، تهذيب التهذيب : 8 / 109 ، النجوم الزاهرة : 1 / 195 ، طبقات الحفاظ : 24 ، شذرات الذهب : 1 / 82 . ( 1 ) في الحلية 4 / 148 : كان لا يتمنى الموت يقول : إني أصلي في اليوم كذا وكذا ، حتى أرسل إليه يزيد بن أبي مسلم ، فتعنته ، ولقي منه شدة ، فكان يقول : اللهم لا تخلفني مع الأشرار . ( 2 ) في الأصل : ارفضوهم ، والمثبت من الحلية .